محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أوفوا بالعقود ما عقد الله على العباد مما أحل لهم وحرم عليهم . وقال آخرون : بل هي العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، قال : العقود خمس : عقدة الايمان ، وعقدة النكاح ، وعقدة العهد ، وعقدة البيع ، وعقدة الحلف . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا وكيع . عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي أو عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، نحوه . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود قال : عقد العهد وعقد اليمين ، وعقد الحلف ، وعقد الشركة ، وعقد النكاح . قال : هذه العقود خمس . حدثني المثنى ، قال : ثنا عتبة بن سعيد الحمصي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : ثنا أبي في قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود قال : العقود خمس : عقدة النكاح ، وعقد الشركة ، وعقد اليمين ، وعقدة العهد ، وعقدة الحلف . وقال آخرون : بل هذه الآية أمر من الله تعالى لأهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد ( ص ) وما جاءهم به من عند الله . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : أوفوا بالعقود قال : العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني يونس ، قال : قال محمد بن مسلم . قرأت كتاب رسول الله ( ص ) الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران ، فكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فيه : هذا بيان من الله ورسوله يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود . فكتب الآيات منها ، حتى بلغ : إن الله سريع الحساب .